محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

22

قشر الفسر

( لو لَم تكُن مِن ذا الورى اللَّذْ منكَ هو . . . عَقِمتْ بِمَولدِ نْسلِها حَوَّاءُ ) قال أبو الفتح : يقول لو لم تكن من ذا الورى الذي كأنه منك ، لأنك جماله وشرفه وأنفس أهله لكانت حواء في حكم العقيم التي لم تلد ، ولكن بك صار لها ولد ، ولولا أنت لصار ولدها كلا ولد . قال الشيخ : ليس في البيت تشبيه بكأنه ولا بما معناه ، ولو لم يكن هذا الممدوح لما كانت حواء في حكم العقيم ، فإنها إذا ولدت لم تكن عقيماً ، ومعناه إنه يقول : لو لم تكن من ذا الورى الذي منك هو ، لأنهم يتقلبون في نعمك وأفضالك ، ويتعيشون بجاهك ومالك ، فهم منك وبك ، لأنهم منك نشئوا وبإحسانك نفذوا وفي نعمائك تربوا عقمت حواء ، فلم تكن تلد ، إذ لم يكن لنسلها معنى ، وفيهم خير وفائدة ، لو لم تكن منهم ، كقوله : ولولا كَونُكم في النَّاسِ كانوا . . . هُذاءً كالكلامِ بلا معاني